العيني
178
عمدة القاري
( الأولى للشيطان ) أي : الحالة الأولى أو الكلمة القسمية ، وقال ابن بطال : الأولى ، يعني اللقمة الأولى ترغيم للشيطان لأنه هو الذي حمله على الحلف ، وباللقمة الأولى وقع الحنث فيها . وقال : وإنما حلف لأنه ترغيم للشيطان ، وأنه اشتد عليه تأخير عشائهم ثم لما لم يسعه مخالفة أضيافه ترك التمادي في الغضب فأكل معهم استمالة لقلوبهم ، قال الكرماني : كيف جاز مخالفة اليمين ثم أجاب بأنه إتيان بالأفضل كما ورد في الحديث . 88 ( ( بابُ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ : والله لا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ ) ) أي : هذا باب ما وقع في الحديث من قول الضيف . . . إلى آخره . فيهِ حَدِيثُ أبي جُحَيْفَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أي : في هذا الباب حديث أبي جحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الحديث الذي قال فيه سلمان لأبي الدرداء : ما أنا بآكل حتى يأكل . وقد مر عن قريب في : باب صنع الطعام والتكلف للضيف ، ولم تقع هذه الترجمة ولا التعليق المذكور في رواية أبي ذر ، وإنما ساق هذا الحديث الذي في هذا الباب عقيب الحديث الذي في الباب السابق . 89 ( ( بابُ إكْرامِ الكَبِيرِ ، وَيَبْدَأُ الأكْبَرُ بِالْكلامِ والسُّؤَالِ ) ) أي : هذا باب في بيان إكرام الكبير ، لما روى الحاكم من حديث أبي هريرة مرفوعاً : ( من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا ) . وأخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن عمر ، وذكر عبد الرزاق أن في الحديث من تعظيم جلال الله أن يوفر ذو الشيبة في الإسلام . قوله : ( ويبدأ الأكبر بالكلام ) لأنه من آداب الإسلام ومحاسن الأخلاق ، ولكن ليس